عرض مشاركة واحدة
قديم 03-25-2020   #11


ميرندا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4624
 تاريخ التسجيل :  May 2019
 أخر زيارة : 04-10-2020 (12:04 PM)
 المشاركات : 8,725 [ + ]
 التقييم :  10084
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Female
 SMS ~
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الشُّبهةُ العاشرةُ:
ومِن شُبهاتِهم في تجويزِ الاحتِفالِ بالمولِد:
تَشبيهُهم المَولِد بإقامةِ المؤتَمَراتِ؛ تكريمًا لعالِم، وإبرازًا لجُهودِه،
وذِكرًا لسِيرتِه ومآثرِه، وقولهم: إنَّ اجتماعَنا لتذكُّرِ سِيرةِ النبيِّ صلَّى
الله عليه وآله وسلَّم وفَضلِه على الأُمَّةِ أَوْلَى من ذلك.


والردُّ على هذه الشُّبهةِ مِن وَجهينِ:
الأوَّل:
أنَّ عقْدَ ندوةٍ أو مُؤتَمرٍ للتعريفِ بالنبيِّ صلَّى الله عليه وآلِه وسلَّم وسِيرتِه
والدِّفاعِ عنه أَوْلَى بلا شكٍّ مِن غيرِه، لكنَّ عقْدَ ندوةٍ أو مؤتمرٍ مرَّةً
أو أكثرَ، وفي بلدٍ واحدٍ، أو أكثرَ لا يُقاسُ عليه المولدُ بحالٍ
من الأحوالِ؛ فالمؤتمرُ أو الندوةُ ليس احتِفالًا وفرحًا وطربًا بقُدومِه،
بل هو تعريفٌ وتعليمٌ ودعوةٌ لِمَن يَجهَلُ سِيرته ودَعوتَه مِن المسلِمين وغيرِهم.


الثاني:
هذه المُؤتَمراتُ ليس لها أوقاتٌ مُحدَّدة، ولا يصحُّ أن تُعقدَ
في اليومِ الذي وُلِد فيه العالِمُ؛ فهي ليستْ أعيادَ مِيلادٍ له؛
فقد يكونُ هذا العالِمُ وُلِد في رجب والمؤتمرُ يُقامُ في مُحرَّم؛
فهو ليس مُرتبِطًا بمولدِه، بل بما يُناسِبُ الحُضورَ والمشاركِينَ والقائِمينَ على المؤتمر.


فإنْ قالوا:وكذلك المولدُ يُقامُ طِيلةَ العامِ وليس في يَومٍ مُحدَّد.
قلنا:
هذه مُغالَطةٌ؛ بل أجمَع القائِمون على هذه الموالدِ على القِيامِ بها
في اليومِ الثاني عَشرَ من ربيعٍ الأوَّل وإنْ كانوا يُقيمونَه في أيَّامٍ
مُتفرِّقةٍ طِيلةَ العامِ؛ إمعانًا في تَكرارِ البِدعةِ.


وقد ذَكَر الإمامُ جمالُ الدِّينِ السُّرَّمَرِّيُّ حُكمَ الاحتِفالِ بالمولِدِ النبويِّ،
فقال-بعدَ حِكايتِه للخِلافِ في أيِّ شهرٍ وُلِدَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم،
وفي أيِّ يَومٍ مِن شَهرِ المولدِ-:
(وفي هذا الخِلافِ ما يَدلُّ على أنَّ السَّلفَ لم يكونوا يَجعلون
ذلك مَوسِمًا للاجتِماعِ والولائمِ والاحتِفالِ في صُنعِ الأطعمةِ
والأشربةِ والسَّماعاتِ؛ إذ السَّلفُ كانوا أعظمَ الناسِ تَوقيرًا
ومحبَّةً وتَعظيمًا للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وأحرصَ الخَلقِ
على نَشْرِ مَحاسنِه؛ فلو كان يومُ مولدِه عِندَهم موسِمًا لتوفَّرتْ
هِمَمُهم على حِفظِه، ولم يَكُنْ عِندَهم ولا عِندَ غَيرِهم فيه خِلافٌ،
ولاتَّفَقوا عليه كما اتَّفَقوا على يَوميِ العِيدينِ وأيَّامِ التشريقِ،
ويومِ عَرفةَ ويومِ عاشوراءَ، ...
فلو كان المولدُ مِثلَها لحُفِظَ كما حُفِظتْ.

ولكنَّ الاجتِماعَ على قِراءةِ القُرآنِ ونَشْرِ مُعجزاتِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم،
وذِكرِ أخلاقِه وآدابِه، والتعريفِ لحقوقِه، وامتثالِ أوامرِه والوقوفِ لزواجرِه،
وتَعليمِ سُنَنِه؛ مُستحَبٌّ في كلِّ وقتٍ، بل واجبٌ)
[((المولد الكبير للبشير النذير صلى الله عليه وسلم))
ورقة (10 ب)- بواسطة: ((منْهجُ الإمَامِ جمالِ الدِّينِ السُّرَّمَرِّيِّ في تقرير العقِيدة))
لخالِد المطلق (72 - 73)].


تابع الشبهة الحادية عشر


 
 توقيع : ميرندا

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس